مسائل الركوع
مسألة 98 : الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع
يديه على ركبتيه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن
صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمأن ، فإن
كان اطمأن وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من
اطمأن ، وأجمعنا على صحة صلاته .
وروى أبو مسعود البدري ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تجزي
صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ) ( 5 ) .
مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر داود
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 410 ، ومغني المحتاج 1 : 164 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، وبداية المجتهد 1 : 130 .
( 2 ) المحلى 3 : 257 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، والمجموع 3 : 410 ، وبداية المجتهد 1 : 130 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 4 ) أبو مسعود البدري : عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة . . . بن الخزرج الأنصاري ، مشهور بكنيته ، نزل
الكوفة ، استخلفه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) عليها عندما سار إلى صفين ، روى عنه الخطمي وأبو وائل ،
شهد العقبة ، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، وعده العلامة في خلاصته وابن داود في
القسم الأول من رجاله مات سنة 40 وقيل قبلها وبعدها . الإصابة 2 : 483 رقم 5608 ، وتنقيح
المقال 2 : 255 . ورجال الشيخ الطوسي : 53 ، الإستيعاب 4 : 171 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 226 حديث 855 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 119 و 4 : 122 وفيه ( صلاة لأحد ) .