يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله
أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله
تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان
عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ،
وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض
إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن
حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد
بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من
فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم
يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله
هامش
( 1 ) النحل : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 .
( 5 ) المصدر السابق .