أليس من حقنا أن نقتدي بأئمة أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
ونهتدي بهداهم ونسير على خطاهم ونحذو حذوهم ولا نعزب عنهم قيد شعره .
ألم يقل مالك بن أنس في حق الإمام الصادق عليه السلام : " جعفر بن
محمد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على إحدى ثلاث خصال : إما مصل
وإما صائم وإما يقرأ القرآن " ( 1 ) " وما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على
قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علما وعبادة وورعا " .
أو لم يقل أبو حنيفة كما نقلها الآلوسي في تحفته : " لولا السنتان لهلك
النعمان " ( 2 ) إشارة للسنتين اللتين حضر فيهما بحث الإمام الصادق
عليه السلام .
ولسنا في صدد ذكر مناقب الأئمة وفضائلهم في هذه العجالة ، ومن يروم
الاطلاع فعليه بمراجعة المصادر المتوفرة في الباب .
* * *
منهجية التحقيق :
بعد أن شمرنا عن ساعد الجد بتحقيق هذا الكتاب ، اعترضتنا صعاب
جمة ، فمن شحة في المصادر ، وصعوبة الحصول على البعض من الأقوال وتراجم
الأعلام ، وعدم توفر الظروف الملائمة في بعض الأحيان حتى اضطررنا تصوير
بعض النسح المطبوعة النادرة الحصول وجعلها في متناول أيدينا لتسهيل مهمة
التحقيق .
علما بأن الشيخ الطوسي قد اعتمد عند تصنيفه لهذا السفر العظيم على كثير
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 104 .
( 2 ) التحفة الاثني عشرية للآلوسي : 8 .