والواجب عليهم التكبير والقراءة ( 1 ) ، وكان ابن القصار ( 2 ) يقول ولا هو أيضا
مسنون بعد التكبير عنده .
ووافقنا الشافعي في استحباب هذه الأدعية ، ولم يعرف الفصل بينهما
بالتكبيرات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة ، وأيضا روى عبيد الله بن
أبي رافع ( 4 ) عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا افتتح كبر ، ثم قال : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات
والأرض إلى آخره " ( 5 ) .
وروى أبو هريرة مثل هذا .
مسألة 76 : يستحب أن يتعوذ قبل القراءة ، وبه قال أبو حنيفة وسفيان
والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال مالك : لا يتعوذ في المكتوبة ، ويتعوذ في قيام شهر رمضان إذا
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 119 .
( 2 ) علي بن أحمد البغدادي ، أبو الحسن ، المعروف بابن القصار ، فقيه مالكي أصولي ، ولي القضاء ببغداد ،
له عيون الأدلة وإيضاح الملة ، مات سنة 398 هجرية . إيضاح المكنون 2 : 133 ، ومعجم المؤلفين
7 : 12 .
( 3 ) الأم 1 : 106 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 321 ، والمبسوط 1 : 12 ، والمغني لابن قدامة
1 : 473 - 474 .
( 4 ) عبيد الله بن أبي رافع ، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين ، وكان كاتبا له ، ومن خواص أصحابه ،
وله كتاب في قضايا أمير المؤمنين وكتاب في من شهد مع أمير المؤمنين الجمل وصفين والنهروان من
الصحابة . رجال النجاشي : 3 ، ورجال البرقي : 4 ، ورجال الطوسي : 47 ، والفهرست : 107 .
( 5 ) سنن النسائي 2 : 129 ، وسنن أبي داود 1 : 201 حديث 760 وفيه إذا قام إلى الصلاة كبر .
( 6 ) الأم 1 : 107 ، والأصل 1 : 3 ، والهداية 1 : 48 ، والمجموع 3 : 325 ، والمبسوط 1 : 13 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 475 و 546 ، والمحلى 3 : 247 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 71 ،
ومراقي الفلاح : 41 .