واختلفوا إذا وضع إحداهما على الأخرى ، فقالت الإمامية : إن صلاته
باطلة ، فوجب بذلك الأخذ بالجزم .
وروى حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له " فصل
لربك وانحر " ، وقال : " النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ، وقال : لا تكفر
إنما يصنع ذلك المجوس " ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : قلت له الرجل يضع
يده في الصلاة اليمنى على اليسرى ، فقال : " ذلك التكفير لا تفعله " ( 2 ) .
مسألة 75 : المستحب عندنا عند أداء كل فريضة أن يكبر سبع تكبيرات
يكبر ثلاثا ويقول : " اللهم أنت الملك الحق إلى آخر الدعاء " ، ويكبر
تكبيرتين ، ويقول : " لبيك وسعديك " إلى آخره ، ويكبر
تكبيرتين ويقول
" وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض - إلى قوله تعالى - وأنا من
المسلمين " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يقول بعد تكبيرة الافتتاح سبحانك اللهم وبحمدك ،
وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ( 4 ) : وبه قال الثوري
والأوزاعي وأحمد ( 5 ) .
وقال مالك بن أنس : ليس التوجه في الصلاة بواجب على الناس ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 336 حديث 9 وذيله ( ولا تلثم ولا تحتفز ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ) وكذا
في التهذيب 2 : 84 حديث 309 . وفيهما ( أن يقيم صلبه ونحره ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 84 حديث 310 .
( 3 ) الأنعام : 79 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 198 ، والمبسوط 1 : 12 ، والآثار ( مخطوط ) : 11 ، واللباب في شرح الكتاب
1 : 71 ، ومراقي الفلاح : 41 ، والمجموع 3 : 321 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 473 ، والمجموع 3 : 321 .