وضع اليمين على الشمال مسنون مستحب ( 1 ) ، إلا أن الشافعي قال : وضع
اليمين على الشمال فوق السرة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : تحت السرة ( 3 ) ، وهو مذهب أبي هريرة ( 4 ) .
وعن مالك روايتان ، إحداهما مثل قول الشافعي ( 5 ) ، ومن وأفقه .
وروى عنه ابن القاسم : أنه ينبغي أن يرسل يديه ( 6 ) ، وروي عنه أنه
قال : يفعل ذلك في صلاة النافلة إذا طالت ، وإن لم تطل لم يفعل فيها ولا في
الفرض .
وقال الليث بن سعد : إن أعيى فعل ذلك ، وإن لم يع لم يفعل ، وهو مثل
قول مالك ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يقطع الصلاة . وأيضا
أفعال الصلاة يحتاج ثبوتها إلى الشرع ، وليس في الشرع ما يدل على كون ذلك
مشروعا ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه لا خلاف أن من أرسل يده فإن
صلاته ماضية .
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 47 ، والمجموع 3 : 311 ، وعمدة القاري 5 : 279 ، ونيل الأوطار 2 : 201 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 14 : والمجموع 3 : 310 و 313 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 5 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 473 ، وعمدة القاري 5 : 279 ، والهداية 1 : 47 ، ونيل الأوطار 2 : 203 ، وشرح فتح القدير
1 : 201 .
( 3 ) الهداية 1 : 47 ، وعمدة القاري 5 : 279 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 71 ، وشرح فتح القدير
1 : 201 ومراقي الفلاح : 41 ، والمجموع 3 : 313 ، والمغني لابن قدامة 1 : 473 ، ونيل الأوطار 2 : 203 ،
وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 5 .
( 4 ) المجموع 3 : 313 ، وعمدة القاري 5 : 279 .
( 5 ) المجموع 3 : 312 ، وعمدة القاري 5 : 279 ، ونيل الأوطار 2 : 201 و 204 .
( 6 ) المجموع 3 : 312 ، والهداية 1 : 47 ، والمغني لابن قدامة 1 : 472 ، وعمدة القاري 5 : 279 ، وشرح فتح
القدير 1 : 201 ، ونيل الأوطار 2 : 201 و 204 .
( 7 ) المجموع 3 : 311 ، وعمدة القاري 5 : 279 ، ونيل الأوطار 2 : 201 .