وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ومحمد : يجوز أن يكبروا مع تكبيرة الإمام
ويجوز أن يكبروا بعد فراغه ( 1 ) .
دليلنا : أنه لا خلاف في أنه إذا كبر بعد فراغه أن صلاته ماضية كاملة ، واختلفوا فيه إذا كبر مع الإمام فينبغي الأخذ بالاحتياط .
وأيضا فالإمام إنما [ قيل إمام ] ( 2 ) ليقتدى به ، ومن كبر معه لم يكن
مقتديا به لأنه يحتاج أن يفعل الفعل على الوجه الذي فعله ولا يكون ذلك إلا
بعد فراغ الإمام .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إنما الإمام مؤتم به فإذا كبر
فكبروا ( 3 ) وهذا نص .
مسألة 70 : إذا صلى منفردا بعض الصلاة ركعة أو أقل منها أو أكثر ثم
أقيمت الصلاة تممها ركعتين وسلم ، واستأنف مع الإمام أو يقطعها ويستأنف
مع الإمام .
وللشافعي فيه قولان ، في جواز البناء على ذلك ، أحدهما : يستأنف ( 4 ) ،
والآخر . يبني على ما هو عليه ( 5 ) .
دليلنا : أنه إذا استأنف الصلاة ، وصلى مع الإمام فلا خلاف أن صلاته
هامش
( 1 ) المحلى 3 : 240 ، والمغني لابن قدامة 1 : 464 ، والاستذكار 1 : 135 .
( 2 ) في بعض النسخ ( جعل إماما ) .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 101 ، و 177 ، و 2 : 56 ، وصحيح مسلم 1 : 308 حديث 411 ، 311
حديث 417 ، وسنن ابن ماجة 1 : 276 حديث 846 وفيه ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا
" الحديث " ) ، وسنن أبي داود 1 : 164 حديث 603 ، وسنن النسائي 2 : 97 ، وفي سنن الدارمي
1 : 315 ( فليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا ) ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 230 و 314 و 341
و 376 و 411 و 420 ، و 3 : 110 و 162 ، و 4 : 401 و 405 بأدنى اختلاف لا يخل بوحدة المعنى .
( 4 ) المجموع 3 : 288 .
( 5 ) المجموع 3 : 288 .