عباس ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : هي صلاة العصر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " ( 3 ) لا يدل على أنها
الفجر لأن القنوت فيها . لأن عندنا أن القنوت في كل صلاة .
مبحث مسائل القبلة
مسألة 41 : الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام ، والمسجد قبلة لمن كان
في الحرم ، والحرم قبلة لمن كان خارجا عنه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ،
وقالوا القبلة الكعبة لا غير ، ثم اختلفوا فمنهم من قال : كلف الإنسان التوجه إلى
عين الكعبة ( 4 ) ، ومنهم من قال إلى الجهة التي فيها الكعبة ( 5 ) ، وكلا القولين
لأصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : كلف الجهة التي فيها الكعبة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلو كلف التوجه إلى عين الكعبة لوجب إذا
كان صف طويل خلف الإمام أن تكون صلاتهم أو صلاة أكثرهم إلى غير
القبلة ، ويلزمهم أن يصلوا حول الإمام دورا كما يصلى في جوف المسجد وكل
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 139 ( 8 ) باب صلاة الوسطى ، حديث 28 ، وتفسير القرطبي 3 : 210 ، وسنن البيهقي
1 : 461 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 61 وقال طائفة : هي العصر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وداود وابن
المنذر ، وتفسير القرطبي 3 : 210 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 99 .
( 3 ) البقرة : 238 .
( 4 ) الأم 1 : 94 ، والمجموع 3 : 192 ، و 208 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 313 .
( 5 ) الأم 1 : 94 ، ونيل الأوطار 2 : 180 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 313 .
( 6 ) الهداية 1 : 45 ، ومراقي الفلاح : 34 ، والمجموع 3 : 208 ، وبداية المجتهد 1 : 108 ، ونيل الأوطار
2 : 180 .