وحكي ذلك عن عطاء ( 1 ) ، ورووه عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة
والسلام ( 2 ) .
وقال سعيد بن جبير : ثلاثة عشر يوما ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد قدمنا من الأخبار ما
يدل عليه في المسألة الأولى ( 4 ) .
وأيضا فقد ثبت أن الذمة مرتهنة بوجوب العبادات من الصلاة ، والصيام
وغيرها ، فلا يجوز أن نسقطها إلا بأمر معلوم ، والعشرة أيام لا خلاف أنها
حيض ، وما زاد عليها ليس عليه دليل فوجب نفيه .
مسألة 204 : أقل الطهر عشرة أيام ، وأكثره لا حد له . وروي في بعض
الروايات ذلك عن مالك ( 5 ) .
وقال جميع الفقهاء : إن أقل الطهر خمسة عشر يوما ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) ، وأيضا فإن قولنا عشرة أيام مجمع على
أنها طهر ، وإذا رأت الدم فيما بعدها فليس على كونه طهرا دليل . والأصل براءة
الذمة من العبادة .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 375 ، 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 309 ، وعمدة
القاري 3 : 307 .
( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 47 .
( 3 ) المحلى 2 : 198 ، والمغني لابن قدامة 1 : 308 .
( 4 ) أي المسألة التاسعة من كتاب الحيض .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 .
( 6 ) الأم 1 : 64 و 67 ، والمجموع 2 : 376 ، والمحلى 2 : 200 ، والمغني لابن قدامة 1 : 310 ، وكفاية الأخيار
1 : 47 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 ، ومغني المحتاج 1 : 109 . وبداية المجتهد 1 : 48 .
( 7 ) كما في الكافي 3 : 76 حديث 4 ، 5 و : 77 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 131 حديث 452 ، والتهذيب
1 : 156 ، 157 ، 159 حديث 448 ، 451 ، 452 ، 454 .