صلى الله عليه وآله في الرجوع إلى العادة فإنه قال : " لتنظر عدة الليالي والأيام
التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتترك الصلاة
قدر ذلك من الشهر " ( 1 ) .
واستدل على أبي حنيفة بحديث فاطمة بنت أبي حبيش ( 2 ) . وقول النبي
صلى الله عليه وآله لها : " إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي
عنك الدم وصلي " ( 3 ) .
وقال في خبر آخر : " إن دم الحيض دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك
فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضأي وصلي " ( 4 ) .
مسألة 198 : يستحب للمرأة الحائض أن تتوضأ وضوء الصلاة عند كل
صلاة ، وتقعد في مصلاها ، وتذكر الله تعالى بمقدار زمان صلاتها كل يوم ، ولم
يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 320 ، وبلفظ قريب منه : 293 ، وسنن أبي داود 1 : 71 حديث 274 .
( 2 ) فاطمة بنت أبي حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، القرشية ، الأسدية ، تعد
من النساء المهاجرات ، روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث الاستحاضة ، وروى عنها
عروة بن الزبير . الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 371 ، وتهذيب التهذيب 12 : 442 .
( 3 ) الكافي 3 : 83 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 381 حديث 1183 ، وصحيح البخاري 1 : 80 و 84 و 86
و 64 ، وصحيح مسلم 1 : 262 حديث 333 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 83 وبلفظ آخر في 129 و 141
و 187 من نفس الجزء ، وسنن ابن ماجة 1 : 203 و 204 حديث 621 و 624 ، وسنن النسائي 1 :
122 و 181 و 185 و 186 وبلفظ آخر في 121 و 124 ، وسنن أبي داود 1 : 74 حديث 282 ، وسنن
الترمذي 1 : 217 حديث 125 ، وموطأ مالك 1 : 61 حديث 104 .
( 4 ) سنن النسائي 1 : 123 و 185 ، وسنن أبي داود 1 : 75 حديث 286 .
( 5 ) أنظر المجموع للنووي 2 : 353 .