وروى عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يبول في الماء الجاري قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا ( 1 ) .
وروى حريز ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس
بالبول في الماء الجاري ( 2 ) .
مسألة 153 : إذا كان معه ( إناءان ) ، وقع في أحدهما نجاسة ، واشتبها عليه ،
لم يستعملهما ، وكذلك حكم ما زاد عليهما . ولا يجوز التحري بلا خلاف بين
أصحابنا .
أما الثوبان ، فمن أصحابنا من قال : حكمهما حكم الإنائين ، لا يصلي في واحد منهما ( 3 ) . وقال بعضهم : يصلي في كل منهما على الانفراد ، وهو الذي
اخترناه ( 4 ) وهو مذهب المزني ( 5 ) .
وقال الماجشون ( 6 ) : يتوضأ بكل واحد من المائين ، ويصلي صلاة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 43 حديث 120 ، والاستبصار 1 : 13 حديث 22 .
( 2 ) التهذيب 1 : 43 حديث 122 ، والاستبصار 1 : 13 حديث 24 .
( 3 ) لم نقف على القائل من الأصحاب في المصادر المتوفرة .
( 4 ) اختاره الشيخ قدس سره في النهاية : 55 والمبسوط 1 : 39 .
( 5 ) المجموع 3 : 146 .
ويستفاد مما حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 63 عن المزني وأبي ثور ، القول بعدم جواز الصلاة في
شئ منهما . وما نسبه الشيخ الطوسي في القول بالصلاة عريانا إلى المزني وأبي ثور كما حكاه العاملي
عن الخلاف في مفتاح الكرامة 1 : 182 ، إن للمزني قولين في هذه المسألة .
كما يستفاد أيضا أن في بعض نسخ الخلاف ، كنسخة صاحب المفتاح الكرامة ، تقديم مذهب
المزني إلى ما بعد كلمة " لا يصلي في واحد منهما " المتقدمة .
( 6 ) أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون - بكسر الجيم وضم الشين - من
أصحاب مالك ، تفقه به وبأبيه ، وابن أبي حازم وغيرهم . وحكى ابن حجر في تهذيب التهذيب 6 : 408
أنه كان فقيها ، فصيحا ، دارت عليه الفتيا وعلى أبيه . . . وكان مولعا بسماع الغناء ، وقال : قال أحمد
ابن حنبل : قدم علينا ومعه من يغنيه ، مات سنة ( 212 ه ) وقيل : ( 214 ) . طبقات الفقهاء : 125 ،
والمجموع 1 : 181 ، والعبر 1 : 363 ، وترتيب المدارك 1 : 360 .