تغير ( 1 ) .
دليلنا : إن التنجيس حكم شرعي يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل في الماء
الطهارة ، وأيضا فلا خلاف بين الطائفة أن بول ما يؤكل لحمه ، وروثه طاهران ،
وعلى هذا يجب أن يحكم بطهارته .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كل شئ يؤكل لحمه فلا بأس ببوله ( 3 ) .
مسألة 152 : الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة ، لا ينجس بذلك إلا إذا
تغير أحد أوصافه ، سواء كان الماء فوق النجاسة أو تحتها أو مجاورا لها ، وسواء
كانت النجاسة مائعة أو جامدة .
وقال الشافعي : الماء الذي قبل النجاسة طاهر ، وما بعدها إن كانت
النجاسة لم تصل إليه فهو طاهر ، وأما ما يجاوره ويختلط به ، فإن كان أكثر من
قلتين فهو أيضا طاهر ، وإن كان أقل منهما فإنه ينجس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
" الماء كله طاهر لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته " ( 5 ) .
وذلك على عمومه ، إلا ما أخرجه الدليل .
هامش
( 1 ) الأم : 1 : 11 .
( 2 ) عبد الرحمن بن أبي عبد الله ميمون البصري ، مولى بني شيبان . وثقه النجاشي في رجاله عند ترجمة
حفيده إسماعيل بن همام بقوله : ثقة هو وأبوه وجده . وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام
الصادق عليه السلام ، وقال العلامة في الخلاصة : ختن الفضيل بن يسار ، ثقة رجال النجاشي : 24 ،
ورجال الطوسي : 230 ، والخلاصة : 113 .
( 3 ) التهذيب 1 : 422 ، ذيل الحديث 1337 ، ونقله في ص : 266 حديث 780 باختلاف في اللفظ . ورواه
في الإستبصار 1 : 179 حديث 624 موافقا للثاني .
( 4 ) الأم 1 : 4 ، والمحلى 1 : 151 ، ومغني المحتاج 1 : 24 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 174 حديث 521 .