بالإجماع عليه ، وليس عليه في ذلك ضرر .
مسألة 106 : إذا حصل في بعض فرجه ، أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على
غسلها لألم فيه ، أو قرح ، أو جراح ، يغسل ما يمكنه ويصلي ، وليس عليه
الإعادة .
وقال الشافعي : يغسل ما يمكنه ويصلي ، ثم يعيد الصلاة ( 1 ) . وقال ابن
خيران ( 2 ) من أصحابه : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ، واختيار المزني ( 3 ) ، وبه
قال أبو حنيفة .
دليلنا : الآية التي تلوناها ، والأخبار التي قدمناها ( 4 ) ، من أن من صلى
بتيمم لا إعادة عليه ، وهي عامة في جميع ذلك .
مسألة 107 : إذا عدم الماء لطهارته ، والتراب لتيممه ، ومعه ثوب أو لبد
سرج نفضه وتيمم منه . فإن لم يجد إلا الطين ، وضع يديه عليه ، ثم فركه ، وتيمم
وصلى ، ولا إعادة عليه .
وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : يعيد الصلاة ( 5 ) . وبه قال أبو
يوسف ( 6 ) وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : يحرم عليه الصلاة في هذه الحال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 44 .
( 2 ) أبو علي ، الحسين بن صالح بن خيران البغدادي ، الفقيه الشافعي . أحد أركان المذهب مات سنة
( 320 ه ) . وقيل غير ذلك . البداية والنهاية 11 : 171 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 : 213 .
( 3 ) قال المزني في مختصره 7 : أولى قوليه بالحق عندي أن يجزيه ولا يعيد ، وكذلك كل ما عجز عنه
المصلي ، وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره .
( 4 ) أنظر مسألة 100 .
( 5 ) الأم 1 : 51 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 116 .
( 7 ) المنقول عن أبي حنيفة ومحمد في المصادر التي سنشير إليها جواز ذلك . ولعل الشيخ قدس سره اقتبس
ذلك من مصادر أخرى . أنظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 391 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 109 ، وبدائع الصنائع 1 : 54