الوقت ، وفي تلك الحال لا يجوز أن يتنفل ، لأنه نافلة في وقت فريضة ، ولا يمنع
من جواز ذلك لشئ يرجع إلى التيمم ، بل لشئ يرجع إلى تضيق الوقت ،
وخوف فوت الصلاة .
مسألة 99 : إذا تيمم ، ثم طلع عليه ركب ، لم يجب عليه أن يسألهم الماء ،
ولا يستدلهم عليه .
وقال الشافعي : يجب عليه ذلك ( 1 ) .
دليلنا : أن هذه الحالة ، حال وجوب الصلاة ، وتضيق وقتها ، والخوف من
فوتها ، وقد مضى وقت الطلب ، فلا يجب عليه ذلك .
مسألة 100 : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ، يجوز له
التيمم ، مع وجود الماء .
وهو قول جميع الفقهاء ( 2 ) إلا طاوسا ، ومالكا ، فإنهما قالا : يجب عليهما
استعمال الماء ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وإيجاب
استعمال الماء على ما ذكرناه من أعظم الحرج ، وعليه إجماع الطائفة .
وروى ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسكين ( 5 ) وغيره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قيل له إن فلانا أصابته جنابة ، وهو مجدور فغسلوه ، فمات .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 259 .
( 2 ) أحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، وعمدة القاري 4 : 33 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 .
( 3 ) عمدة القاري 4 : 33 ، وقال في المدونة الكبرى : 45 : يغسل ما صح من جسده ويمسح على مواضع
الجراحة إن قدر على ذلك وإلا فعلى الخرق التي عصب بها .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) لم يترجمه أصحاب الرجال في كتبهم ، ولعله متحد مع محمد بن سكين كما استظهره الأردبيلي في
جامع الرواة 2 : 193 ، فلاحظ .