للكفين ، وضربة للذراعين ( 1 ) . وذهب الزهري إلى أنه يمسح يديه إلى
المنكبين ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " ( 3 ) ومن مسح دفعة
واحدة ، فقد مسح . فيجب أن يجزيه ، والزيادة تحتاج إلى دليل ، ولا يلزمنا مثل
ذلك في الغسل ، لأنا إنما أثبتناه بدليل .
وروى حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت كيف
التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء . وللغسل من الجنابة تضرب بيدك
مرتين ، ثم تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل
إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا ( 4 ) .
مسألة 77 : يجب أن يكون التيمم بالتراب أو ما كان من جنسه من
الأحجار ولا يلزم أن يكون ذا غبار . ولا يجوز التيمم بالزرنيخ ، وغير ذلك من المعادن .
وبه قال الشافعي ، إلا أنه اعتبر التراب أو الحجر إذا كان ذا غبار ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : كل ما كان من جنس الأرض أو متصلا بها مثل الثلج ،
والصخر يجوز التيمم به ( 6 ) وبه قال مالك إلا أنه اعتبر أن يكون من جنس
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 107 ، ونيل الأوطار 1 : 332 ، والدراري المضية 1 : 85 ، والمجموع 2 : 211 .
( 2 ) المحلى 2 : 153 ، وشرح معاني الآثار 1 : 110 ، ونصب الراية 1 : 155 ، والمبسوط 1 : 107 ، ونيل
الأوطار 1 : 334 ، وبداية المجتهد 1 : 66 ، والدراري المضية 1 : 84 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 387 ، والمجموع 2 : 211 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) الإستبصار 1 : 172 حديث 59 ، والتهذيب 1 : 210 حديث 611 ، باختلاف يسير .
( 5 ) المحلى 2 : 160 ، والأم 1 : 50 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 78 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 389 ،
ومغني المحتاج 1 : 96 ، وبداية المجتهد 1 : 68 ، والمجموع 2 : 213 ، والتفسير القرطبي 5 : 236 ، وحاشية
الجمل 1 : 213 .
( 6 ) المحلى 2 : 160 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 109 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 389 ، والمجموع 2 : 213 وعمدة القاري 4 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 68 ، ونيل الأوطار 1 : 328 ، وحاشية الجمل 1 : 195 ، وتفسير القرطبي 5 : 236 .