تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقتل الشامي ( 1 ) ، ثم خرج إليه الأجلح بن منصور الكندي - وكان من أعلام العرب وفرسانها - فلما استقبله الأشتر كره لقاءه واستحيا أن يرجع عنه فخرج إليه الأجلح وقال : إذا دعاني القرن لم أعول ( 2 ) * أمشي إليه بحسام مصقل مشيا رويدا " غير ما مستعجل * يخترم الآخر بعد الأول فشد عليه الأشتر وهو يقول : بليت بالأشتر ذاك المذحجي * بفارس في حلق مدجج كالليث ليث الغابة المهيج * إذا دعاه القرن لم يعرج وضرب الأجلح فقتله ثم خرج إليه محمد بن روضة الجمحي وهو يضرب في أهل العراق ضربا " منكرا " وهو ينشد ويقول : يا ساكني الكوفة يا أهل الفتن * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن ورث قلبي قتله طول الحزن ( 3 ) وبرز إليه الأشتر وقتله . ثم حمل الأشعث وقتل الأشعث من أهل الشام خمسة ، ثم حمل الأشعث وقال للأشتر : أقحم الخيل وحسر ( 4 ) عن رأسه ، وقال : يا أهل الشام خلوا عن الماء ، فقال أبو الأعور : لا والله حتى تأخذنا وإياكم السيوف ، فقال الأشعث : أظنها والله قد دنت . وقال الأشتر : خلوا لنا عن الفرات الجاري * أو أثبتوا للجحفل الجرار
هامش
( 1 ) وقعة صفين / 176 . ( 2 ) التعويل : رفع الصوت بالبكاء والصياح . ( 3 ) وقعة صفين / ص 177 . ( 4 ) حسر الشئ عن الشئ : ازاله فانكشف - ( المعجم الوسيط ) والمراد هنا أنه جرد رأسه .
المناقب — صفحة 218 | الموفق الخوارزمي / الشيخ مالك المحمودي