تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال وخرج الأشعث والأشتر في اثنى عشر ألفا " ، فلم يزالوا يتقدمون ، وقال هاشم بن الحرث : يا اشتر الخيرات يا خير النخع * وصاحب الامر إذا عم الفزع وكاشف الامر إذا الامر وقع * ما أنت في الحرب العوان بالجزع ( 1 ) وقال الأشتر لصاحب علمه : اجتهد في نصبه فقد وهبت لك ألف درهم وفرسا فبلغ ذلك الأشعث فقال لغلامه : اجتهد في نصب علمي فقد وهبت لك ألفي درهم وفرسين ، وتقدم الأشتر وقال : نسير إليكم بالقنابل والقنا * وان كان فيما بيننا سرف القتل فلا يرجع الله الذي كان بيننا * ولا زال بالبغضا مرحلكم يغلى فدونكها حربا عوانا ملحة * عزيزكم عندي أذل من النعل وكان أبو الأعور في ثمانية عشر ألفا من أهل الشام يحمى الفرات " قال رضي الله عنه " يقال في العود خرع أي لين ورخاوة ، وعود خرع وشئ خريع : لين منثن ، ومنه قيل للفاجرة : خريع . قال : يزين جمال الدار منها رزانة * وحلم إذا خف النساء الخرائع وقولهم في فلان خرع أي جبن وضعف ، وخور ، مجاز ما قدمنا . وقال أبو طالب عند موته حين عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله كلمة الشهادة : ( 2 ) لولا أن تعيرني قريش فتقول أدركه الخرع ، لأقررت بها عينك ، والقنابل جمع قنبل وهي قطعة من الخيل . قال أبو هاني بن معمر السدوسي : كنت حينئذ مع الأشتر وقد تبين فيه العطش ، فقلت لرجل من بني عمي : ان الأمير عطشان ، فقال الرجل : كل هؤلاء عطاش ، وعندي إداوة ماء امنعه لنفسي ولكني أوثره على نفسي ،
هامش
( 1 ) الحرب العوان : التي حورب فيها مرة بعد مرة . ( 2 ) راجع للتعرف على ايمان أبي طالب ، ج 7 من موسوعة الغدير .