بن ياسر يوم صفين شيخا آدما طويلا ، آخذ الحربة بيده ويده ترعد قال :
والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله
ثلاث مرات ، وهذه الرابعة ، والذي نفسي بيده لو ضربوا بنا حتى يبلغوا
[ بنا ] سعفات هجر لعرفنا ان مسلحتنا على الحق وانهم على الضلالة ( 1 ) .
235 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله مكي بن بندار الزنجاني ببغداد ، حدثنا أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر ، حدثنا هارون بن محمد بن أبي الهيدام
العسقلاني ، حدثنا عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري ، حدثني بشر بن
أبي عمرو بن العلا ، حدثني أبي ، حدثني الذيال بن حرملة قال : سمعت
صعصعة بن صوحان يقول : لما عقد علي بن أبي طالب عليه السلام أخرج
لواء رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ير ذلك اللواء مذ قبض رسول الله صلى
الله عليه وآله فعقده ، ودعا قيس بن سعد بن عبادة فدفعه إليه واجتمعت
الأنصار وأهل بدر ، فلما نظروا إلى لواء رسول الله صلى الله عليه وآله بكوا
فأنشأ قيس بن سعد بن عبادة " رض " يقول :
هذا اللواء الذي كنا نحف به * دون النبي وجبريل لنا مدد
ما ضر من كانت الأنصار عيبته * أن لا يكون لهم من غيرهم عضد ( 2 )
236 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين بن
الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن
مصفى ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن يحيى أبي معشر ، عن محمد بن قيس ،
عن ابن عمارة ، عن خزيمة بن ثابت قال : ما زال جدي كافا " سلاحه حتى
هامش
( 1 ) حديث مشهور رواه جمع من الحفاظ منهم : ابن سعد في الطبقات 3 / 258 و 259 - الحاكم في
المستدرك 2 / 148 - أحمد في المسند 6 / 289 .
( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم / 453 ، والابيات هذه جاءت في أسد الغابة 4 / 216 .