حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال حدثني بريدة بن سفيان ،
عن محمد بن كعب : أن كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الصلح ،
كان علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو ، فجعل على
يتلكأ ويأبى إلا أن يكتب : " محمد رسول الله " فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : اكتب فان لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ، فكتب : هذا ما صالح
عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو ( 1 )
232 - قال رضي الله عنه : وروى السيد أبو طالب باسناده عن علقمة
والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : يا أبا أيوب ، ان الله أكرمك
بنبيه صلى الله عليه وآله إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله ضيفا لك ، فضيلة الله فضلك بها ، فأخبرنا عن
مخرجك مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال أبو أيوب : فانى أقسم لكما :
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا البيت الذي أنتما فيه ، وما فيه
غير رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي جالس عن يمينه ، وأنا جالس عن
يساره ، وأنس بن مالك قائم بين يديه ، إذ تحرك الباب فقال صلى الله عليه
وآله : انظر من بالباب ؟ فخرج أنس فنظر فقال : هذا عمار بن ياسر ، فقال
صلى الله عليه وآله : افتح لعمار الطيب المطيب ، ففتح أنس ودخل عمار
فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرحب به ثم قال لعمار : انه
سيكون في أمتي من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل
بعضهم بعضا وحتى يبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا
الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب ، وان سلك الناس كلهم واديا " وسلك
علي واديا " ، فاسلك وادي علي وخل عن الناس ، ان عليا لا يردك عن هدى ،
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 232 و 233 من الطبقة الثالثة باختلاف يسير .