فقال عمرو بن العاص : والله ان تختصمان إلا في النار ، فسمعها منه معاوية
فلما انصرف الرجلان ، قال معاوية لعمرو : ما رأيت مثل ما صنعت ، قوم بذلوا
أنفسهم دوننا تقول لهما : انكما لتختصمان في النار ، فقال عمرو : وهو والله
ذاك والله انك لتعلمه ولوددت اني مت قبل هذا بعشرين سنة ( 1 ) .
230 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسن علي
ابن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثني محمد بن إسحاق الصفار ،
حدثني وهب - هو بن بقية - ( 2 ) ، حدثني خالد يعنى - ابن عبد الله - عن خالد
الحذاء ، عن عكرمة : أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله بن عباس :
انطلقا [ إلى ] أبي سعيد فاسمعا من حديثه ، فأتيناه فإذا هو في حائط له ، فلما
رآنا جاء فاخذ ردائه ثم قعد فأنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد
قال : كنا نحمل لبنة لبنة ، وعمار لبنتين لبنتين ، فرآه النبي صلى الله عليه
وآله فجعل ينفض التراب عن رأس عمار ويقول : يا عمار الا تحمل
كما يحمل أصحابك ؟ قال : اني أريد الأجر من الله عز وجل قال فجعل
ينفض التراب عنه ويقول : ويحك تقتلك الفئة الباغية ، تدعوهم إلى الجنة
ويدعونك إلى النار ، قال عمار : أعوذ بالرحمان - أظنه قال من الفتن - ( 3 ) .
قال أحمد بن الحسين البيهقي هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
231 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ،
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 / 385 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 4 / 474 والطبقات الكبرى لابن
سعد 3 / 259 . وهذا كلام قالته عائشة أيضا بعد حرب الجمل - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد 1 / 264 .
( 2 ) في [ ر ] : ( خ ل ) : منبه .
( 3 ) صحيح البخاري الجزء الأول ص 3 باب التعاون في بناء المسجد - الطبقات الكبرى لابن سعد
3 / 252 و 252 - والحديث أيضا " في الجزء الرابع منه ص 21 باب مسح الغبار عن الناس .