قتل عمار بصفين ، فسل سيفه فقاتل حتى قتل .
قال أحمد بن الحسين البيهقي : لما قتل عمار بصفين ، اقتتل ( 1 ) أمير المؤمنين
علي عليه السلام فيما زعم أهل التواريخ قتالا " شديدا " وقتل من عدوه ليلة
الهرير ناس كثير ، واتصلت الحرب بينهم حتى ولى أكثر أهل الشام أدبارهم ،
فجعل معاوية ومن بقي معه مصاحفهم على رؤوس أرماحهم وقالوا : نحن
ندعوكم إلى كتاب الله عز وجل وكان ذلك منهم مكرا " وحيلة ، ليمسك
أصحاب علي عن قتالهم فكان الأمر كما ظنوا وأشاروا إلى علي عليه السلام
بترك القتال ( 3 ) .
237 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا السيد أبو الحسن
محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل ، حدثنا
أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير ، حدثنا أبي ، عن
الأعمش ، حدثني من رأى عليا عليه السلام يوم صفين : يصفق بيديه ويعض عليهما
فقال : يا عجبا أعصى ويطاع معاوية ! ( 4 ) .
238 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرني الحاكم
أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن نصر
الأندلسي يقول : سمعت أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار يقول : سمعت
أحمد بن عبيد بن ناصح يقول : سمعت أبا عبيد ( 5 ) يحدث عن أبي سنان
العجلي قال : قال ابن عباس لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ابعثني إلى
معاوية بن أبي سفيان بينك وبينه فوالله لأفتلن له حبلا لا ينقطع وسطه
ولا ينقضي طرفه ، فقال علي : لست من مكرك ومكر معاوية في شئ ،
هامش
( 1 ) في [ ر ] : ( خ ل ) : قاتل .
( 2 ) أرماح : جمع رمح ويأتي جمعه على رماح أيضا " .
( 3 ) وقعة صفين - / 476 وما بعدها .
( 4 ) وقعة صفين - لنصر بن مزاحم / 388 . ( 5 ) في [ و ] - أبا عبد الله .