تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قال : فخرج إليه علي عليه السلام متنكرا وهو يقول : يا طالبا في حربه عليا * يمنحه أبيض مشرفيا أثبت لتلقاه بها عليا * مهذبا " سميدعا " كميا قال ثم حمل عليه علي فضربه ضربة على وجهه فرمى بنصف رأسه ، وأنصرف علي يريد إلى أصحابه ، فصاح به صائح من ورائه والتفت فإذا بعبد الله بن خلف الخزاعي - وهو صاحب منزل عائشة بالبصرة - فلما رآه علي عليه السلام عرفه فنادى : ما تشاء يا بن خلف ؟ قال هل لك في المبارزة ؟ قال علي عليه السلام : ما أكره ذلك ولكن ويحك يا بن خلف ما راحتك في القتل ، وقد علمت من أنا ، فقال عبد الله بن خلف ، زرني من بذخك يا بن أبي طالب وادن منى لترى أينا يقتل صاحبه فثنى إليه علي عليه السلام عنان فرسه ، قال : والتقيا للضراب فبدره عبد الله بن خلف بضربة ، دفعها علي عليه السلام بححفته ، ثم ضربه ضربة رمى بيمينه ثم ثناه بأخرى ، فأطار قحف رأسه ( 1 ) ( 2 ) . قال " رضي الله عنه " العنطنط : الطويل المضطرب ، والسميدع : السيد الكريم الموطأ الأكتاف . وجال الأشتر بين الصفين وقتل من شجعان أهل الجمل جماعة واحدا " بعد واحد مبارزة ، وكذلك عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر واشتبكت الحرب بين العسكرين واقتتلوا قتلا " شديدا " لم يسمع بمثله ، وقطعت على خطام الجمل ثماني وتسعون يدا " ، وصار الهودج كأنه القنفذ ( 3 ) مما فيه من النبل والسهام ، واحمرت الأرض بالدماء ، وعقر الجمل من ورائه فعج ( 4 ) ورغا ، فقال علي : عرقبوه فإنه شيطان ، ثم التفت إلى محمد بن أبي بكر وقال : انظر
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 261 . ( 2 ) قحف الرأس : فوق الدماغ - النهاية . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 262 - 266 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 262 - 266 .