وعاد من عاداه ، قال نعم ، قال فلم تقاتلني ؟ قال : لم أذكر ، قال فانصرف
طلحة ( 1 ) .
222 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسن بن
الفضل القطان ، أخبرنا أبو عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ،
حدثنا بن نمير ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال :
كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل ، فلما نشبت الحرب ، قال مروان
لا اطلب بثأري بعد اليوم ، فرماه بسهم فأصاب ركبته ( 2 ) - يعني طلحة - .
223 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو نصر بن عمر
بن عبد العزيز عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ،
حدثنا أبو جعفر الحضرمي مطين ، حدثنا جندل بن والق ، حدثنا محمد بن
عمر المازني ، عن أبي عامر الأنصاري ، عن بلال بن ثور بن مجزأة السدوسي ،
عن أبيه ، عن جده قال : مررت بطلحة وهو صريع بآخر رمق ، فقال : من
أنت ؟ فانى أرى وجهك كالقمر ليلة البدر ؟ قال قلت : رجل من أصحاب
أمير المؤمنين ، قال : فمد يدك أبايعك لأمير المؤمنين ، فبسطت يدي فبايعني ، ثم
قضى نحبه فاتيت عليا " فأخبرته بمقالته ، فقال : الله أكبر صدق الله ورسوله ،
أبي الله أن يدخله الجنة الا وبيعتي في عنقه ، وأما الزبير بن العوام فإنه أيضا "
خرج يطلب بدم عثمان ثم تلهف على ذلك حين أحس الفتنة .
قال رضي الله عنه : وذكر ابن أعثم في فتوحه : أن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام كتب إلى طلحة والزبير قبل قتال الجمل اخذا " للحجة
عليهما : أما بعد فقد علمتما انى لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى
أكرهوني ، وأنتما ممن أراد بيعتي وبايعوا ، ولم تبايعا لسلطان غالب ولا لغرض
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 364 .
( 2 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 2 / 246 أطول من ذلك .