قال : جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان ، فقال عمر يا أبا الحسن اقض بينهما ،
فقضى علي على أحدهما ، فقال المقضى عليه : يا أمير المؤمنين هذا يقضى
بيننا ؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه ثم قال : ويحك ما تدرى من هذا ، هذا
مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ( 1 ) .
192 - وبهذا الاسناد عن أبي سعد هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن
علي بن محمد الجوهري ببغداد بقراءتي ، حدثنا محمد بن عمران بن موسى ،
حدثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، حدثنا أبو العيناء ، حدثني
يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : نازع عمر بن الخطاب رجل في
مسألة ، فقال له عمر : بيني وبينك هذا الجالس ، وأومى إلى علي
عليه السلام ، فقال الرجل : أهذا الهن ؟ فنهض عمر عن مجلسه فأخذ بأذنيه
حتى أشاله من الأرض وقال : ويلك أتدري من صغرت ؟ مولاي ومولى كل
مسلم ( 2 ) .
193 - وبهذا الاسناد عن أبي سعد هذا ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن
يوسف بن أحمد بن بامويه بقراءتي عليه ، وعبد الرحمان بن محمد النجيبي بمصر
بقراءتي عليه ، قالا : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي ،
حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا علي بن قادم ، حدثنا زافر ، عن
الصلت بن بهرام ، عن الشعبي قال : نظر أبو بكر الصديق إلى علي بن
أبي طالب عليه السلام مقبلا ، فقال : من سره ان ينظر إلى أقرب الناس قرابة من نبيهم
صلى الله عليه وآله ، وأجوده منه منزلة ، وأعظمهم عند الله غناء ، وأعظمهم
عليه فلينظر إلى علي . فقال علي : لئن هذا لأنه أرأف الناس بالناس ، وانه
لأواه وانه لصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار وانه لأعظم غناء
عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذات يده ، ثم قال علي بن قارم : من
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى للمحب الطبري / 68 . ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 128 .