تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بعدي ، وانك تبرئ ذمتي ، وتقاتل على سنتي ، وانك غدا في الآخرة أقرب الناس منى ، وانك أول من يرد علي الحوض ، وأول من يكسى معي وأول داخل في الجنة من أمتي ، وان شيعتك على منابر من نور ، وان الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ( 1 ) 189 - وعن ابن عباس والحسن والشعبي والسدي قالوا : في حديث المباهلة : ان وفد نجران أتوا النبي صلى الله عليه وآله ، ثم تقدم الأسقف فقال : يا أبا القاسم موسى من أبوه ؟ قال : عمران ، قال فيوسف من أبوه ؟ قال : يعقوب ، قال فأنت من أبوك ؟ قال : عبد الله بن عبد المطلب ، قال فعيسى من أبوه ؟ قال فسكت النبي صلى الله عليه وآله ينتظر الوحي ، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . الحق من ربك فلا تكن من الممترين " ( 2 ) فقال الأسقف : لا نجد هذا فيما أوحي إلينا ، قال فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 3 ) قال : أنصفت ، فمتى نباهلك ؟ قال : غدا إن شاء الله ، فانصرفوا وقالوا : انظروا ان خرج في عدة من أصحابه فباهلوه فإنه كذاب ، وان خرج في خاصة من أهله ، فلا تباهلوه فإنه نبي ، ولئن باهلنا لنهلكن . وقالت النصارى : والله إنا لنعلم انه النبي الذي كنا ننتظره ولئن باهلناه لنهلكن ولا نرجع إلى أهل ولا مال ، قالت اليهود والنصارى : فيكف نعمل ؟ قال أبو الحرث الأسقف : رأيناه رجلا " كريما " نغدوا عليه فنسأله ان يقيلنا ، فلما أصبحوا بعث النبي صلى الله عليه وآله إلى أهل المدينة ومن حولها ، فلم تبق
هامش
( 1 ) تقدم برقم 143 فراجع . ( 2 ) آل عمران : 59 - 60 - 61 . ( 3 ) آل عمران : 59 - 60 - 61 .