بعدي ، وانك تبرئ ذمتي ، وتقاتل على سنتي ، وانك غدا في الآخرة أقرب
الناس منى ، وانك أول من يرد علي الحوض ، وأول من يكسى معي وأول
داخل في الجنة من أمتي ، وان شيعتك على منابر من نور ، وان الحق على
لسانك وفي قلبك وبين عينيك ( 1 )
189 - وعن ابن عباس والحسن والشعبي والسدي قالوا : في حديث
المباهلة : ان وفد نجران أتوا النبي صلى الله عليه وآله ، ثم تقدم الأسقف
فقال : يا أبا القاسم موسى من أبوه ؟ قال : عمران ، قال فيوسف من أبوه ؟
قال : يعقوب ، قال فأنت من أبوك ؟ قال : عبد الله بن عبد المطلب ، قال
فعيسى من أبوه ؟ قال فسكت النبي صلى الله عليه وآله ينتظر الوحي ،
فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون . الحق من ربك فلا تكن من الممترين " ( 2 ) فقال
الأسقف : لا نجد هذا فيما أوحي إلينا ، قال فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه
" فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين " ( 3 ) قال : أنصفت ، فمتى نباهلك ؟ قال : غدا إن شاء الله ، فانصرفوا
وقالوا : انظروا ان خرج في عدة من أصحابه فباهلوه فإنه كذاب ، وان خرج
في خاصة من أهله ، فلا تباهلوه فإنه نبي ، ولئن باهلنا لنهلكن . وقالت
النصارى : والله إنا لنعلم انه النبي الذي كنا ننتظره ولئن باهلناه لنهلكن
ولا نرجع إلى أهل ولا مال ، قالت اليهود والنصارى : فيكف نعمل ؟ قال
أبو الحرث الأسقف : رأيناه رجلا " كريما " نغدوا عليه فنسأله ان يقيلنا ، فلما
أصبحوا بعث النبي صلى الله عليه وآله إلى أهل المدينة ومن حولها ، فلم تبق
هامش
( 1 ) تقدم برقم 143 فراجع .
( 2 ) آل عمران : 59 - 60 - 61 .
( 3 ) آل عمران : 59 - 60 - 61 .