بكر لم تر الشمس إلا خرجت وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلي
بين يديه والحسن عن يمينه قابضا بيده ، والحسين عن شماله وفاطمة خلفه ثم
قال : هلموا فهؤلاء أبناؤنا الحسن والحسين وهؤلاء أنفسنا لعلي ونفسه وهذه
نساؤنا لفاطمة ، قال فجعلوا يستترون بالأساطين ويستتر بعضهم ببعض ، تخوفا
أن يبدأهم بالملاعنة ثم أقبلوا حتى بركوا بين يديه ، وقالوا أقلنا أقالك الله يا
أبا القاسم ، قال أقلتكم وصالحوه على ألفي حلة ( 1 ) .
الآثار :
190 - وأخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري
الخوارزمي ، أخبرنا الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن مردك الرازي ، أخبرنا
الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان ، أخبرنا أبو طالب
محمد بن الحسين القرشي بن الصباغ بالكوفة - بقراءتي عليه - حدثنا الحسن
ابن محمد السكوني ، حدثنا الحضرمي ، حدثنا محمد بن سعيد المحاربي ، حدثنا
حسين الأشقر ، عن قيس ، عن عمار الدهني ، عن سالم قال : قيل لعمر :
نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه
وآله ؟ قال : انه مولاي ( 2 ) .
191 - وبهذا الاسناد عن أبي سعد هذا ، أخبرنا ظاهر بن محمد بن
سمعان الجواليقي - بعسكر مكرم ( 3 ) بقراءتي عليه - حدثني أبو طاهر عبد الرحمان ،
ابن عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثني أبي ، حدثنا عمرو ، حدثنا
إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الزبيدي ، عن إبراهيم بن حيان ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) انظر تفسير الدر المنثور 2 / 37 وما بعدها - وذكره ابن المغازلي في مناقبه / 263 باختصار .
( 2 ) ذكره ابن حجر في صواعقه / 26 .
( 3 ) عسكر مكرم ، بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء : بلدة مشهورة من نواحي خوزستان - مراصد
الاطلاع .