الفصل الخامس عشر
في بيان امر رسول الله صلى الله عليه وآله إياه بتبليغ سورة براءة
195 - أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا
شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين
البيهقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد
الصفار ، حدثنا الباغندي ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثنا عباد
ابن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس :
ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة وأمره بان ينادي بهؤلاء
الكلمات ثم أتبعه عليا " ، فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ( 1 ) ناقة
رسول الله صلى الله عليه وآله القصوى ، فخرج أبو بكر فزعا " فظن أنه
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا علي فدفع إليه كتاب رسول الله صلى
الله عليه وآله وأمره على الموسم ، وأمر عليا " أن ينادي بهؤلاء الكلمات ،
فانطلقا فحجا فقام علي أيام التشريق فنادى فقال : ان الله ورسوله صلى الله
عليه وآله بريئان من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ( 2 )
ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا
مؤمن ، قال فكان ينادى بهذا فإذا بح ( 3 ) قام أبو هريرة فنادى بها ( 4 )
هامش
( 1 ) الرغاء كغراب : صوت ذوات الخف ، رغا البعير : إذا ضج مجمع البحرين .
( 2 ) فسيحوا : سيروا آمنين . ( 3 ) البح بالضم : غلظة بالصوت - النهاية .
( 4 ) صحيح الترمذي 5 / 275 - أنساب الأشراف 2 / 154 - مستدرك الصحيحين 2 / 52 .