مولاه فعلي مولاه ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن
أبي طالب ، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
184 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا الحاكم
أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو يعلى الزبير بن عبد الله الثوري ، حدثنا أبو جعفر
أحمد بن عبد الله البزاز ، حدثنا علي بن سعيد الرقي ، حدثني ضمرة ، عن ابن
شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : من صام
اليوم الثاني عشرة من ذي الحجة ( 2 ) ، كتب الله تعالى له صيام ستين سنة ،
وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام
فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، فقال له عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب
أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ( 3 ) .
185 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو محمد عبد الله
ابن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ،
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ، قال حدثني سعيد بن وهب وعبد خبر ، أنهما سمعا عليا " برحبة الكوفة
هامش
( 1 ) الحديث رواه أيضا " الجويني في فرائد السمطين 1 / 77 ورواه أحمد في مسنده 4 / 281 وفي فضائل
الصحابة 2 / 596 .
( 2 ) الظاهر أن عبارة المتن ( الثاني عشر ) تصحيف " الثامن عشر " وسببه غفلة النساخ - لتقاربهما في
النقش والكتابة وتؤيده الروايات الصحيحة الأخرى الواردة في استحباب صوم " الثامن عشر "
من ذي الحجة لمصادفته مع يوم غدير " خم " ولذا قد ورد بلفظ " الثامن عشر " في بعض النسخ
المطبوعة من الكتاب ولم نعثر على رواية تنص على وجود اية مناسبة في اليوم " الثاني عشر " ويؤيد
ما ذكر أن الاجماع وصل على وقوع حادثة غدير خم في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة .
( 3 ) رواه أيضا ابن المغازلي في مناقبه / 18 وأورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8 / 290 وهكذا
جعل الله صيام اليوم الثامن عشر من هذا الشهر شكرا " على اتمامه للنعمة على عباده واكماله
الدين بنصب علي عليه السلام إماما " على المسلمين وخليفة لخاتم النبيين صلى الله عليه وآله .