أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل بن يسار ، عن عبد الله بن تيار
الأسلمي ، عن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية -
قال : خرجنا مع علي إلى اليمن فجفاني في سفره ذلك ، حتى وجدت في
نفسي ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد ، حتى بلغ ذلك رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله
عليه وآله في ناس من أصحابه ، فلما رآني ابدنى ( 1 ) عينيه ، قال يقول - حدد
إلى النظر - حتى إذا جلست قال : يا عمرو اما والله لقد آذيتني ، فقلت : أعوذ
بالله ان أوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى عليا " فقد آذاني ( 2 ) .
182 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله ، قال
وحدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا ، حدثنا صالح بن محمد الحافظ ،
حدثنا خلف بن سالم ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان
الأعمش ، قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن
أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونزل غدير
خم أمر بدوحات ( 3 ) فقممن ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت أني قد تركت
فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ،
فانظروني كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال :
ان الله عز وجل مولاي وانا ولي كل مؤمن ، ثم اخذ بيد علي فقال : من كنت
وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فقلت أنت سمعت
من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال [ نعم ] وما كان في الدوحات أحد
هامش
( 1 ) ابد بكسر الباء : غضب .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 579 وفيه : للفضل بن معقل بن سنان - مستدرك الصحيحين 3 / 122 -
مسند أحمد 3 / 483 - أسد الغابة 4 / 113 وفيه : معقل بن سنان .
( 3 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة - لسان العرب .