الله العظيم ثلاث مرات ، ثم نظر إلى عثمان وكانت ازاره محلولة فزرها
رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ثم قال : أجمع عطفي ردائك على نحرك ثم
قال : ان لك شأنا في أهل السماء وأنت ممن يرد على حوضي وأوداجك
تشخب دما ( 1 ) فأقول من فعل بك هذا ؟ فتقول فلان بن فلان ، فإذا هاتف
يهتف من السماء يقول : ألا ان عثمان أمير على كل مخذول ، ثم تنحى
عثمان ، ثم دعا عبد الرحمان بن عوف فقال : ادن يا أمين الله ، أنت امين الله
وتسمى في السماء الأمين يسلطك الله على مالك بالحق ، اما ان لك عند الله
دعوة قد دعوت لك بها وقد أجبتها ( 2 ) لك ، قال خر لي يا رسول الله ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله قد حملتني يا عبد الرحمان أمانة أكثر الله مالك
وجعل يقول بيده هكذا وهكذا يحشوه بيده ، ثم تنحى عبد الرحمان فآخى بينه
وبين عثمان ، ثم دعا طلحة والزبير فقال لهما : ادنوا منى ، فدنوا منه فقال
لهما : أنتما حوارياي كحواري عيسى بن مريم ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا عويمر
بن سعد ( 3 ) أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال : يا سلمان أنت منا أهل البيت
وقد أتاك الله تعالى العلم الأول والعلم الآخر والكتاب الأول والكتاب
الآخر ثم قال : ألا أرشدك أبا الدرداء قال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ان
تنتقد ينتقدوك وان تركتهم لم يتركوك ، وان تهرب منهم يدركوك فأقرضهم
عرضك ليوم فقرك واعلم أن الجزاء امامك ، ثم آخى بينه وبين سلمان ، ثم
نظر في وجوه أصحابه فقال : أبشروا وقروا عينا ، أنتم أول من يرد علي
حوضي وأنتم في أعلى الغرف ، ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال : الحمد لله
الذي يهدى من الضلالة ويلبس الهداية على من يحب ، فقال له علي : لقد
هامش
( 1 ) شخب الدم من الجرح وشخب اللبن من الضرع : خرج مسموعا صورته - المعجم الوسيط .
( 2 ) أجابها [ خ ل ] .
( 3 ) في [ ر ] : ثم دعا عمار بن ياسر فقال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينهما .