ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ،
فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق ما اخرتك الا لنفسي وأنت مني بمنزلة
هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ، قال : وما ارث
منك يا نبي الله ؟ قال : ما ورثه الأنبياء قبلي ، قال وما هو ؟ قال : كتاب ربهم
وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي
ورفيقي ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله " . . إخوانا على سرر
متقابلين " ( 1 ) المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
179 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين بن
الفضل القطان ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن الفرج
الأزرق ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا مهلهل العبدي ، عن كريدة
الهجري : أن أبا ذر أسند ظهره إلى الكعبة فقال : أيها الناس هلموا أحدثكم
عن نبيكم صلى الله عليه وآله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
لعلي ثلاث ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : اللهم أعنه واستعن به ،
هامش
( 1 ) الحجر : 47 .
( 2 ) ورد نصف هذا الحديث في الجزء الأول من كتاب فضائل الصحابة / 525 برقم / 871 والنصف
الآخر في الجزء الثاني / 638 برقم 1085 وأورده الحاكم في المستدرك 3 / 14 باختصار .
ورواه أيضا " الجويني في فرائد السمطين 1 / 112 و 118 لكن الحديث ضعيف السند لضعف
حسين بن محمد الذراع وعبد المؤمن بن عباد العبدي [ انظر الميزان 2 / 670 واللسان 4 / 76 ] لكن
أصل حديث المواخاة بين المسلمين ومواخاته صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام مشهور وكذا
بعض فقرات الحديث كقوله صلى الله عليه وآله لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، وقوله صلى الله
عليه وآله لسلمان : أنت منا أهل البيت وهذه كلها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ولو لم
تكن متواترة لكانت مستفيضة جدا " ، والباقي زيادات ملحقة به .