يقيم عنده شهادة ، وعلى ألا يتعقب على شيعة علي شيئا ، وعلى أن
يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قتل مع أبيه
بصفين ألف ألف درهم ، وعلى أن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد .
لم يكن ذلك الصلح شيئا سارا لخواص أصحاب الإمام علي الذي
أمضهم هذا فدخل أحدهم على الإمام الحسن ( عليه السلام ) قائلا : السلام
عليك يا مذل المؤمنين ، فقال الحسن : اجلس يرحمك الله ، إن رسول
الله ، ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون
منبره واحدا فشق ذلك عليه فأنزل الله في ذلك قرآنا قال له :
( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في
القرآن ) " وسمعت أبي عليا رحمه الله ، يقول : سيلي أمر هذه الأمة
رجل واسع البلعوم ، كبير البطن ، فسألته : من هو ؟ فقال : معاوية وقال
لي : إن القرآن قد نطق بملك بني أمية ومدتهم ، قال تعالى : ( ليلة
القدر خير من ألف شهر ) القدر / 3 ) قال أبي : هذا ملك بني أمية " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 6 ، نقلا عن المدائني ، دار الهدى
الوطنية - بيروت .