1 - مسؤولية من أرادها أموية وكرهها إسلامية
قام ملك " بني فلان " الذين رأى النبي ( ص ) أنهم ينزون على
منبره نزو القردة . ولا نعفي أحدا من المسؤولية ، لا الذين أضعفوا
سلطان آل محمد على قلوب الناس وجعلوا منهم مستشارين عند
الضرورة ، ولا الذين جعلوا الإمام عليا سادسا في ما أسموه بالشورى ،
وقد قال ( عليه السلام ) في ذلك ، " متى اعترض الريب في مع الأول منهم ،
حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر " ، ولا الذين مهدوا لمعاوية سلطانه
في الشام ، ولما رأوا ما هو فيه من الأبهة والسلطان قالوا : " لا نأمرك
ولا ننهاك " ، كأن ابن آكلة الأكباد استثناء ، ولا الذين حرصوا على
سلب أهل البيت أموالهم التي أعطيت لهم من قبل السماء ، فأخذوا
فدكا من الزهراء وحرموا آل محمد حقهم في الخمس ، ولا الذين حرصوا على إعطاء بني أمية ما يتقوون به لإقامة دولتهم ، فأعطوا
مروان بن الحكم وابن أبي سرح خمس غنائم إفريقيا ، ولا الذين
أشعلوا نار الفتنة في موقعة الجمل ، . . . الخ الخ ، كلهم مسؤولون
وشركاء في هذه الكارثة ( وقفوهم إنهم مسؤولون * ما لكم لا
تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون ) ( الصافات / 24 - 26 ) ، كلهم
أرادوها أموية وكرهوها إسلامية خالصة لله .
2 - خطبة الافتتاح وشريعة ملوك السوء
ولنسمع خطبة الافتتاح من ابن آكلة الأكباد : " ما قاتلتكم
لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ،