على خطى آبائهم وأجدادهم ، مثل : معاوية ، ويزيد ، وزياد ، وابن
زياد ، وعمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن .
3 - إمامة الحق في مواجهة إمامة الباطل
لا بأس أن نرجع قليلا إلى بدايات هذا اليوم ، وابن زياد يرسل
رسالة إلى الحر بن يزيد مع يزيد بن زياد الكندي يأمره " أن يجعجع
بالحسن ويقول له : فلا تنزله إلا بالعراء في غير حصن وعلى غير
ماء " ( 1 ) . فقال له أبو الشعثاء ، وكان من أنصار الحسين عليه السلام : ويلك
ماذا جئت فيه ؟ ، قال يزيد : أطعت إمامي ووفيت بيعتي . فقال له أبو
الشعثاء : عصيت ربك وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، كسبت العار
والنار . قال تعالى : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا
ينصرون ) ( القصص / 41 ) .
انظروا إلى ذلك الفهم العظيم لصاحب الحسين ، حقا إنها إمامة
في مواجهة إمامة . إمامة الحق في مواجهة إمامة الباطل ، وهذا هو
المفهوم الحقيقي للتشيع ، موالاة أئمة الحق ، ومعاداة أئمة الضلال .
أما حزب بني أمية - حزب الشيطان ، فجعلوا من السلطة القاهرة إمامة
يفرقون بها بين الحق والباطل ، وأسبغوا على الطواغيت من صفات
أئمة الحق ، واستعانوا بالمتنسكين أدعياء القداسة من وضاع
الأحاديث ، وفقهاء السوء ما يمكنهم من التمويه على الجمهور ويعينهم
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 4 / 313 .