على استخدام المصطلح الديني في خدمة دولة الطاغوت ، فإذا أحدث
هؤلاء من الأحداث ما تعجز أجهزة التسويغ عن القيام بمهمتها نحوه
قالوا : " إن هذا اجتهاد " وللأئمة " أن يجتهدوا فإذا أخطأوا فلهم أجر
واحد ، وإن أصابوا فلهم أجران " ، وإن لم ينجح التسويغ في الإقناع
قال فقهاء السوء الناس : " عليكم أن تصبروا على السلاطين وظلمهم
إلا أن تروا كفرا بواحا " . وهم لم يصرحوا أبدا بحقيقة هذا الكفر البواح .
إن هؤلاء المتنسكين لم يروا بأسا ، ولا فسقا ، ولا كفرا بواحا
في أن يلي أمر الأمة فرعون مثل معاوية أو يزيد !
ولا يرون واجبا عليهم نصرة أبي الأحرار أبي عبد الله الحسين !
وهم لم يروا أي كفر ولا معصية لله في سفك دماء العترة الطاهرة !
هذا إذا عرفنا من هم من هؤلاء ؟ وما هو منهجهم ؟ وما هي
أسماؤهم ؟
لقد رأينا العترة الطاهرة ولم نر غيرها ، رأينا أشباح رجال يرضون
بركعات في بيت الله الحرام أو بعض كلمات يزيلون بها العتب . فها هو
ابن كثير يروي عن ابن عمر ، في البداية والنهاية ، أن رجلا سأله عن دم
البعوض يعيب الثوب فقال : " أنظروا إلى هذا يسألني عن دم
البعوض ، وقد قتلوا ابن النبي صل الله عليه وآله وسلم ، وسمعت النبي صلى الله عليه
وآله يقول : هما ريحانتاي من الدنيا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) محمد بن إسماعيل البخاري : صحيح البخاري ، حديث رقم ( 5994 ) مجلد / 4
ج 7 ، ص 98 . طبعة دار الفكر - بيروت 1414 ه - 1994 م .