له كتابا وهو مشرك يدعوه إلى الاسلام وفيه آية .
وجوابه :
هو ما قاله الامام النووي في المجموع ( 2 / 72 ) : حيث قال :
والجواب عن قصة هرقل أن ذلك الكتاب كان فيه آية ولا يسمى
مصحفا . اه .
وقال الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح ( 1 / 39 ) :
على أن في الاستدلال بذلك - أي في قراءة الجنب للقرآن -
من هذه القصة نظرا ، فإنها واقعة عين لا عموم فيها ، فيقيد الجواز
على ما إذا وقع احتياج إلى ذلك كالابلاغ والانذار - أي بالآية
وبالآيتين كما تقدم قوله - كما في هذه القصة ، وأما الجواز مطلقا حيث
لا ضرورة فلا يتجه . ا ه ، وقال في الفتح ( 1 / 408 ) : ونص أحمد
أنه يجوز مثل ذلك في المكاتبة لمصلحة التبليغ . ا ه .
قلت : والذين أباحوا القرآن للجنب والحائض إن استدلوا بهذه
القصة تناقضوا ، لأنهم يقولون : المراد بقوله صلى الله عليه وسلم :
( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أي لا يمسه إلا مسلم ، وهرقل غير
مسلم .
( وأقول أيضا ) : أن قصة هرقل فيها فعل ، ونهيه صلى الله عليه وسلم أمته عن
مس القران قول ، وقد تقرر في علم الأصول أن القول والفعل إذا
تعارضا قدم القول . فينتج سقوط الاحتجاج بقصة هرقل ، كما قال
الحافظ : في الاستدلال بها نظر .
إعلام الخائض — صفحة 33
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٣