الله عليه وسلم عن مناسك الحج المشهورة ، ما يحل لها من تلك
المناسك كالوقوف بعرفة والسعي والرمي والطواف وأمثالها وما لا يحل
لها أن تأتيه ، وهي تعرف أن الحائض مما لا يجوز لها الصوم والصلاة
وقراءة القرآن .
وعلى هذا الاستدلال السخيف يمكن للمجيز أن يقول يجوز
للحاجة الحائض خاصة أن تصلي لان النبي صلى الله عليه وسلم
قال للسيدة عائشة " افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي " ومن
أفعال الحج الصلاة . والصحيح ليس كذلك ومنه يتبين بطلان هذا
الاستدلال مع سخافته .
3 - وقالوا محتجين لجواز مس القرآن للجنب والحائض : إن المراد
بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يمس القرآن إلا طاهر
المراد لا يجوز مسه للكافر ولا يمسه إلا المؤمن .
وجوابه :
أن هذا غلط فاحش ، لان رواية : ( لا تمس القران - بالتاء في
تمس - إلا وأنت طاهر لحكيم بن حزام الصحابي المسلم تبطل هذا
التأويل الفاشل ، ورواية " نهى رسول الله أن يقرأ أحدنا القرآن وهو
جنب " التي رواها الدارقطني وقال إسنادها صالح يبطل ذلك التأويل
أيضا مع آثار الصحابة سيدنا سلمان وسيدنا سعد ابن أبي وقاص
رضي الله عنهما .
وأيضا : لفظة طاهر تستعمل للمتطهر ، قال الامام النووي في
إعلام الخائض — صفحة 31
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣١