( فصل ) في ذكر أدلة من أباح القرآن للجنب والحائض مع
الرد عليها
1 - احتجوا بقول السيدة عائشة : " كان صلى الله عليه وسلم يذكر
الله على كل أحيانه " رواه مسلم .
والجواب عليه : أنه ليس في هذا الحديث دلالة على أنه كان
يقرأ القرآن وهو جنب ، بعد أن ثبت الحديث بأنه : " لم يكن يحجبه
عن القرآن شئ ليس الجنابة " أي : إلا الجنابة ، فالحديث يثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان في جميع أحيانه يذكر الله إما
بالتسبيح أو بالتهليل أو بالاستغفار أو بالتكبير أو بالقرآن أو بغير
ذلك ، وإذا كان جنبا لم يكن يقرأ القران بل كان يذكر الله بباقي
كلمات الذكر التي يجوز للجنب أن يذكرها ، فما احتجوا به ليس فيه
دلالة أصلا لما ادعوه .
وإذا احتمل أنه التسبيح مثلا أو قراءة القرآن فإنه قد تقرر في
الأصول بأنه : إذا طرأ الاحتمال سقط الاستدلال ، ومنه يتبين ضعف
الاستدلال الذي جاءوا به .
2 - واحتجوا بأنه قد ثبت في الصحيح بأن النبي صلى الله عليه
وسلم قال للسيدة عائشة في الحج وكانت حائضا :
" افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي " والحاج قد يقرأ القرآن .
وجوابه :
أن هذا استدلال مضحك جدا ، لان السيدة عائشة سألته صلى
إعلام الخائض — صفحة 30
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٠