( الرابعة ) :
لا يجوز أن تفتى المعلمة الحائض بأنه يجوز لها أن تدرس القرآن
وهي كذلك ، لأننا ينبغي لنا أن نقود الناس إلى أحكام الشريعة ،
لا أن نقود أحكام الشريعة ونميلها إلى أهواء الناس .
وبعض المفتين يخافون من العامة فيحاولون إرضائهم بالفتوى
التي يرضونها ولو كانت باطلة شرعا ، وبعضهم يقول في المسألة
قولان : وأقول عبارة ( في المسالة قولان ) مرض خطير مآله الانحلال
من الدين ، ولنا رسالة خاصة أوضحنا فيها فساد " هذه العبارة " يسر
الله نشرها ، فالعالم والمفتي إذا سئل عن أمر فإنه يجب عليه أن يجيب
بما يدين الله هو به في هذه المسالة ، فإن أعجب السائل أخذ وإن
لم يعجبه فشأنه وهو آثم إن تركه وهو يعلم في قرارة نفسه إنه هو
الحق ، ولا يجوز للعالم أن يتخول عن ما يدين الله به إلى قول آخر
لا يعتقد صحته ولا يسعفه الدليل ليرضي السائل .
( الخامسة ) :
يحرم على الجنب والحائض أن يقرأ كل منهما القرآن أو أن
يمساه ، ويجوز لهما أن يمراه على القلب ، أو ينظرا فيه إذا فتحه لهما
متطهر وأن يطالعاه دون تحريك اللسان ، ويجوز لهما سماع القرآن كما
مر .
( السادسة ) :
ينبغي لمن أراد أن يقرأ القرآن أن يعظمه فلا يضعه على رجليه ،
إعلام الخائض — صفحة 36
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٦