تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الخائض — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الحافظ في التلخيص ( 1 / 131 ) ذكر الأثرم أن أحمد احتج به . ا ه‍ . أقول : كلمة طاهر تطلق على المتوضئ ، ومن قال أن المراد بالطاهر هنا المسلم وغير الطاهر هو الكافر ، قلنا له : هذا خطأ محض ، لان رواية حديث حكيم بن حزام في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تمس القران إلا وأنت طاهر " وسيدنا حكيم كان مسلما يثبت ما قلنا ، ويبطل كلام الخصم ، وآثار الصحابة تثبت ذلك وستأتي إثباتات وإيضاحات أخرى في فصل تفنيد أدلة الخصوم . ( رابعا ) : آثار الصحابة والسلف والأئمة الأربعة : أ - قال الحافظ ابن حجر في الدراية ( 1 / 87 - 88 ) : وعن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان رضي الله عنه : " أنه قضى حاجته فخرج ثم جاء ، فقلت : لو توضأت لعلنا نسألك عن آيات ؟ قال : إني لست أمسه ، لا يمسه إلا المطهرون ( 6 ) ، فقرأ علينا ما شئنا ( 7 ) " أخرجه الدارقطني وصححه . ا ه‍ .
هامش
( 6 ) تنبه إلى أن الصحابي رضي الله عنه فسر قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) وحمله على المحدث ، وليس كما يقول بعض المتنطعين اليوم المراد بذلك الملائكة يمسون اللوح المحفوظ ، والامام الباجي يقول أيضا : وقد وجد من يمسه غير طاهر ، فثبت أن المراد به النهي . ا ه‍ انظر حاشية ( 1 ) شرح السنة للبغوي ( 2 / 47 ) . ( 7 ) وتنبه أيضا إلى أن المحدث ( وهو غير المتوضئ ) يجوز له أن يقرأ القرآن دون أن يمسه ، وأما الجنب والحائض فيحرم عليهما المس والقراءة .