الحافظ في التلخيص ( 1 / 131 ) ذكر الأثرم أن أحمد احتج به . ا ه .
أقول : كلمة طاهر تطلق على المتوضئ ، ومن قال أن المراد
بالطاهر هنا المسلم وغير الطاهر هو الكافر ، قلنا له : هذا خطأ
محض ، لان رواية حديث حكيم بن حزام في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا
تمس القران إلا وأنت طاهر " وسيدنا حكيم كان مسلما يثبت ما قلنا ،
ويبطل كلام الخصم ، وآثار الصحابة تثبت ذلك وستأتي إثباتات
وإيضاحات أخرى في فصل تفنيد أدلة الخصوم .
( رابعا ) : آثار الصحابة والسلف والأئمة الأربعة :
أ - قال الحافظ ابن حجر في الدراية ( 1 / 87 - 88 ) :
وعن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان رضي الله عنه : " أنه قضى
حاجته فخرج ثم جاء ، فقلت : لو توضأت لعلنا نسألك عن آيات ؟
قال : إني لست أمسه ، لا يمسه إلا المطهرون ( 6 ) ، فقرأ علينا ما
شئنا ( 7 ) " أخرجه الدارقطني وصححه . ا ه .
هامش
( 6 ) تنبه إلى أن الصحابي رضي الله عنه فسر قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون )
وحمله على المحدث ، وليس كما يقول بعض المتنطعين اليوم المراد بذلك الملائكة
يمسون اللوح المحفوظ ، والامام الباجي يقول أيضا : وقد وجد من يمسه غير
طاهر ، فثبت أن المراد به النهي . ا ه انظر حاشية ( 1 ) شرح السنة للبغوي
( 2 / 47 ) .
( 7 ) وتنبه أيضا إلى أن المحدث ( وهو غير المتوضئ ) يجوز له أن يقرأ القرآن دون
أن يمسه ، وأما الجنب والحائض فيحرم عليهما المس والقراءة .