بإثبات الياء ، فان قالوا لو أريد ما قلتم لقال : ( لا يمسه إلا
المتطهرون ) ، فالجواب : أنه يقال في المتوضئ مطهر ومتطهر .
وبان تحريم مس الجنب والحائض والمحدث للقرآن هو قول
سيدنا علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر رضي الله عنهم ولم يعرف
لهم مخالف في الصحابة .
هذا كلام الامام النووي في شرح المهذب باختصار وتصرف .
قلت : وإذا كان هؤلاء الصحابة قد انتشر قولهم بالتحريم ولم
يعلم لهم مخالف صار إجماعا وهو حجة قطعية .
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم
( 1 / 31 ) :
( فصل ) إذا قال الصحابي قولا أو فعل فعلا فقد قدمنا أنه
يسمى موقوفا ، وهل يحتج به فيه تفصيل واختلاف ، قال أصحابنا
ان لم ينتشر فليس هو إجماعا . . . وإن انتشر ولم يخالف فظاهر كلام
جماهير أصحابنا أن حكمه حكم قول الصحابي المنتشر من غير
مخالفة . . قال صاحب الشامل - من أصحابنا - الصحيح أنه يكون
إجماعا وهذا هو الأفقه . ا ه .
أقول : واحتجاج بعضهم بان تفسير قوله تعالى : ( لا يمسه الا
المطهرون ) أن المراد بذلك الملائكة تمس اللوح المحفوظ في تفسير
ابن كثير ، احتجاج غير صحيح ، وتقييد غير نجيح ، وذلك لان
تفسير ابن كثير ليس قرآنا ، ولا سنة بل هو مجرد رأي إن وافقه الدليل
إعلام الخائض — صفحة 23
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٣