وإما أن يتراجع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن دعوته .
وإما أن يموتوا جوعا وذلا ، وهذا الإجراء يرفع
المسؤولية عن الفرد المحدد ، فتكون مسؤوليته جماعية
عامة ، فقروا هذا الرأي بعد اجتماع مشيخة قريش في
دار الندوة .
اجتمعوا في دار الندوة ، وتداولوا الآراء مع شياطينهم
وقلبوا الأمور ظهرا لبطن ، فاتخذوا قرارا بالإجماع أن
يكتبوا صحيفة مقاطعة بني هاشم ويودعوها في الكعبة
بشروط قاسية وملزمة لكل من قريش وكنانة ومن
تابعهم ، وهي أن لا يبايعوا بني هاشم ولا يشاوروهم ، ولا
يحدثوهم ، ولا يجتمعوا معهم ، ولا يناكحوهم ولا يقضوا
لهم حاجة ولا يعاملوهم حتى يدفع بنو هاشم إليهم
محمدا فيقتلوه ، أو يخلوا بينهم وبينه أو ينتهي من تسفيه
أحلامهم .
ووقع على هذه الصحيفة أربعون زعيما من وجوه
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٩