قال : نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا
عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ،
ويروى أنه قبله من رأسه ، ولم يلبث ورقة بعده إلا فترة
قصيرة حتى مات .
ثم كان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيه ، فلا يدنو منه إلا بعد أن
يستأذن عليه ، فأتاه يوما وهو بأعلى مكة ، فغمز بعقبه
بناحية الوادي فانفجرت عين ماء ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : قم
يا محمد فتوضأ للصلاة ، فتوضأ جبرئيل ( عليه السلام ) وتوضأ
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم صلى الظهر ، وهي أول صلاة فرضها
الله عز وجل .
فعلمه جبرئيل ( عليه السلام ) الوضوء : وغسل الوجه واليدين
من المرافق ، ومسح الرأس والرجلين ، وعلمه الركوع
والسجود وحدود الصلاة .
فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي ركعتين ركعتين في كل
وقت ، وتابعه في صلاته زوجته السيدة خديجة ، وعلي
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧