فخفف الله بذلك عن رسوله ، لا يسمع شيئا يكرهه من
رد عليه وتكذيب الناس له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها ،
إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه ، وتصدقه وتهون عليه
أمر الناس ( 1 ) .
وبينما هو في نومه وإذا به قد اهتز واضطرب ، وثقل
نفسه ، وبلل العرق وجهه فاستيقظ من نومه ليستمع إلى
الوحي يقول له : * ( يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك
فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر * ولا تمنن
تستكثر * ولربك فاصبر ) * ( 2 ) .
عظم على خديجة ما رأت من حاله ، وتوسلت إليه أن
يسلم نفسه للراحة ، فقال لها : لقد انقضى يا خديجة عهد
النوم والراحة .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 240 .
( 2 ) المدثر آية : 1 - 7 .