له : اصنع طعاما واجعل عليه رجل شاة ، واملأ لنا عسا ( 1 )
من لبن واجمع لي بني هاشم وعبد المطلب حتى أكلمهم
وأدعوهم إلى الإسلام وأبلغهم ما أمرت به .
ففعل علي ( عليه السلام ) ما أمره به ، ودعاهم وكانوا يوم ذاك
أربعين رجلا ، يزيدون رجلا أو ينقصون ، فيهم أعمامه :
أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب ، وبنو عمومته ،
فأحضر لهم علي ( عليه السلام ) الطعام فأكلوا حتى شبعوا .
وجاء عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : لقد كان الرجل الواحد
منهم يأكل جميع ما شبعوا كلهم منه ، فلما فرغوا من
الأكل وأراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكلمهم ، بدره أبو لهب عمه
إلى الكلام ، وقال : لشد ما سحركم صاحبكم ، فتفرق
القوم ولم يكلمهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبعد أيام قال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، قد رأيت كيف
هامش
( 1 ) العس : القدح الكبير .