أعناق الرجال ، وعرضت عليه من خلال وسيطها أن
يكون له من الربح أفضل ما اعتادت أن تعطيه لمن
تضاربه من التجار .
ووجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حاجة في نفسه ، فتداول مع
عمه أبي طالب في ذلك ، فلم يجد منه اعتراضا .
وكان هذا الغرس الطيب مدركا أن عمه قد كبر سنه ،
وأثقلته السنون ، فلا بد من استثمار هذه الفرصة لدعم
عمه الكريم الذي امتاز بجوده وكرمه ورعايته للناس
رغم كونه أقل سادة قريش مالا .
وخرج المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تجارته إلى الشام يصحبه
ميسرة غلام خديجة الذي أنابته عنها في هذا المشروع .
وقد كان ميسرة يقوم بمهمتين معا ، إحداهما :
اقتصادية روتينية تتعلق بالتجارة والمال وما إلى ذلك من
شؤون .
وثانيتهما : معنوية ، ولعلها كانت هي المهمة المركزية
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٦