اقتراب موعد بعثة الرسول الموعود من هذه الديار ، وهو
ينوه بالتهنئة للمرأة التي تكون له زوجة وسكنا ( 1 ) .
وجاءت الخطوة الأخرى لتقرب الأمل المتقد في
وجدانها ، فحيث امتلأ سمعها بجميل ذكر محمد بن عبد
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتى أبي طالب شيخ الأبطح ، بالنظر لعظيم
أمانته ، وكريم صفاته ونبل خصائصه ، وصدق حديثه
ومواقفه ، فما بالها يا ترى لا تعقد صفقة تجارية معه ،
تضاربه ببعض أموالها ليخرج بها متاجرا إلى الشام ، ومن
كمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صدقه وسلامة سلوكه واستقامته ؟
لقد انتفضت من غفلتها عنه ، وكأنها لامت نفسها عن
طول هذه الغفلة عنه ، فبعثت من يعرض عليه هذا
المشروع التجاري المربح الذي طالما اشرأبت إليه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي 16 : 4 نقلا من مناقب آل أبي
طالب .