الصارم لكل من يطلب يدها من أجل الزواج ، وبين
الانتظار والأمل لمن يلبي طموحها المعنوي من الرجال
كزوج وولي أمر .
وبينما كاد الرجال يقطعون الأمل من قناعتها بأي
منهم ، كانت سيدة قريش قد تحولت إلى أذن صاغية
تتسمع أخبار خير شباب قريش الذي ملأ ذكره الحسن ،
والحديث عن شمائله الطيبة في أركان مكة ونواديها
حتى أسماه قومه بالصادق الأمين ، وهو لما يزل في
ريعان شبابه ، ذلك هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .
فقد كانت تتوسم أن يكون هو القرين المنتظر لها ،
وبدأ حدسها يقترب من اليقين رويدا رويدا كلما تقدمت
الأيام .
وماذا يمنعها أن تنتظر وهي لا تزال في عز شبابها ،
وغضارة جمالها ؟ فقد تأملت كثيرا في حديث لأحد
أحبار اليهود حضر المسجد الحرام وراح يتحدث عن
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 154
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٤