فيكن نبي ، أفأيتكن استطاعت أن تكون له فراشا
فلتفعل ، ويبدو أن نسوة قريش حسبنه يهذي ، فرماه
بعضهن بالحصباء ، وبعضهن بالسباب ، وأغلظن له
القول ، وطردنه من ذلك المكان ، إلا السيدة خديجة فقد
خفق قلبها ، من حديث اليهودي ، وهاج ذكرياتها وأعاد
إلى ذهنها حلمها الذي ليس هو ببعيد ، ترى متى يكون
ذلك اليوم ؟ وفي كتاب نساء الرسول ( 1 ) .
وفي غمرة حيرتها واضطرابها ، زارتها صديقتها
نفيسة بنت منبه ، فما زالت تحادثها حتى كشفت دخيلة
نفسها وما انطوت عليه أضلاعها ، فهونت الأمر عليها ،
وما أن خرجت نفيسة من عند خديجة حتى انطلقت إلى
الصادق الأمين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابتدرته متسائلة بذكاء
حذر ، ما يمنعك أن تتزوج يا محمد ؟ قال لها : ما في يدي
هامش
( 1 ) د . بسام محمد حمامي - ط بيروت ص 68 .