النبوة دارك . . الله أكبر . ماذا تسمع خديجة ، وما الذي
يقوله ابن عمها ؟ وجمت خديجة لحظات . . . وسرت في
بدنها قشعريرة . وظلت خديجة تعيش على رفرف الأمل
وعبير الحلم الذي رأته .
وكانت خديجة إذا تقدم إليها سيد من سادات قريش
لخطبتها ، تقيسه بمقياس الحلم الذي رأته .
ذكر أهل الأخبار أنه كان لنساء قريش عيد يجتمعن
فيه عند الحرم ، وفي أحد الأعياد ، خرجت خديجة من
بيتها نحو الكعبة ثم طافت بالبيت العتيق سبعا ، وراحت
تبتهل إلى الله وتدعوه في صدق أن يحقق لها حلمها ، ثم
انطلقت نحو نسوة كن بالقرب من الكعبة ، وجلست
معهن يتجاذبن أطراف الحديث ، وفي تلك الساعة ، قطع
أصواتهن صارخ وقف بالقرب منهن ، وكان حبرا من
اليهود ، وصاح يا معشر نساء قريش . . . فالتفتن إليه
وأصخن السمع فقال : يا معشر نساء قريش ، إنه يوشك
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٥